ابن خاقان
486
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
الوزير « 1 » أبو جعفر بن أحمد « 2 » [ - نبذة عنه ] كاتب مجيد ، وفاضل مجيد ، انخفض « 3 » عن الارتفاع ، ونفض يديه بالانتفاع « 4 » ، فلم يلح في سماء ، ولم يرح من ورود « 5 » ماء ، وكانت له نفس عليّة ، تزهى « 6 » بها الجوانح والضّلوع ، وسجيّة سنيّة ، يعبق منها الفضل ويضوع ؛ وما زال يغصّ بالأيّام وحالها ، ويتنغّص بباطلها ومحالها ، حتّى أظلّه « 7 » الحمام وغشّاه ، وأجنّه التّراب في حشاه . وقد أثبتّ من كلامه ، ما تنشرح له النّفوس ، ويلذّ بسماعه الجليس « 8 » . حللت « 9 » حامّة بجّانة ليلا ، وجفونها بالظّلام مكتحلة ، ومتونها من الأنس
--> ( 1 ) ب ق ط : الوزير الكاتب . وهو أبو جعفر أحمد بن أحمد ، قال عنه صاحب المغرب نقلا عن المسهب ، بأنه من أعيان كتّاب بلنسية ، له أخلاق تأبى له من كلّ خدمة . وأورد له ما في كتاب القلائد . ( 2 / 307 - 308 ، وترجم له صاحب المسالك ج 8 / ورقة 242 ) . ( 2 ) بعدها في ر ب ق ط : رحمه اللّه تعالى . ( 3 ) ر : تخفّض . ( 4 ) ب ق : يده من الانتفاع . ( 5 ) ر ب ق ط : ولم يرد مورد ماء ، س : ولم يرد من ورود ماء . ( 6 ) ب ق : تزهو . ( 7 ) ب ق ط : أضله . ( 8 ) ب ق : بسماعها الجلوس . ( 9 ) ر ب ق س : دخلت حمّة بجانة . وبجّانة : مدينة بالأندلس ، من أعمال كورة ألبيرة ، وبينها وبين غرناطة مائة ميل . ( معجم البلدان : 1 / 339 ) .